الفيض الكاشاني
6
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
ذُنُوبَكُمْ . . . « 1 » و يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا « 2 » وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ . . . « 3 » . وقال : . . . فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ . . . « 4 » وقال : ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ . . . « 5 » وهي تتضمّن معنى أنّ بيان الآيات الإلهيّة وتفسيرها منوط به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فإذا لم تكن أقوال النبيّ وأعماله وتقريراته ذات سندية وحجيّة فكيف يجعله اللّه مسؤولا عن بيان القرآن وتفسيره ويوجب طاعته ! كما أنّ هناك آيات وروايات كثيرة حول حجيّة أقوال وأفعال وتقريرات المعصومين الآخرين عليهم السّلام ، نشير هنا إلى بعضها : قال تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 6 » وقال : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 7 » ويصرّح أكثر المفسّرين بدلالتها على حجيّة أقوال وأفعال وتقارير أهل البيت عليهم السّلام وقد وصفهم اللّه تعالى صراحة بأنّهم أهل الذكر الذين يستطيعون تفسير القرآن وتبيينه « 8 » . ويدلّ حديث الثقلين ( انّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ما ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا ) - الوارد في أكثر كتب الفريقين ، والذي يقول ابن حجر : إنّ المقصود به أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 9 » - على حجيّة إجماع أهل البيت والأئمّة عليهم السّلام .
--> ( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 31 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 59 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 136 . ( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 158 . ( 5 ) . النحل ( 16 ) : 64 . ( 6 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 . ( 7 ) . النحل ( 16 ) : 43 . ( 8 ) . الميزان في تفسير القرآن 1 : 385 . ( 9 ) . الصواعق المحرقة : 89 .